السيد محمد صادق الروحاني

260

العروة الوثقى

سعيه فيحل له الطيب ، ثم يطوف طواف النساء ويصلى ركعتيه فتحل له النساء ، ثم يعود إلى منى لرمى الجمار فيبيت بها ليالي التشريق ، وهى الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ويرمى في أيامها الجمار الثلاث ، وأن لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمى جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النساء والصيد ، وان أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا ، ثم عاد إلى مكة للطوافين والسعي ولا اثم عليه في شئ من ذلك على الأصح ، كما أن الأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأول بأن يمضى إلى مكة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق الا لعذر . ويشترط في حج التمتع أمور أحدها : النية بمعنى قصد الاتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في احرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد في نيته بينه وبين غيره لم يصح ، نعم في جملة من الأخبار انه لو اتى بعمرة مفردة في اشهر الحج جاز ان يتمتع بها ، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ، ولكن الظاهر تحقق الاجماع على خلافه ، ففي موثق سماعة عن الصادق عليه السلام من حج معتمرا في شوال ومن نيته ان يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وان هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، لان اشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وانما هو مجاور افرد العمرة ، فان هو أحب ان يتمتع في اشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرته إلى الحج ، فان هو أحب ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها وفى صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام من اعتمر عمرة مفردة فله ان